الجريمة و العقاب
5.00 د.ا
تعدُ رواية الجريمة والعقاب من أشهر رواياته حيث نشرت على شكل سلسلة من الأجزاء في المجلة الأدبية الروسية في عام 1866م وذلك قبل نشرها في كتاب كامل تحت عنوان الجريمة والعقاب.
وكأن المؤلف في روايته هذه يتنبأ بما سيحدث خلال العقود القادمة في ظل الغزو الحداثي للعالم!
وما يتبين لي بأن الكاتب شخص بلغ من المعرفة النفسية مبلغًا كبيرًا وقطع شوطًا طويلًا في تصور مكامن النفوس البشرية، فلذلك هو يحسن تصوير نفسيات شخصياته وتبيانها.
أو أنه شخص مضطرب نفسيا بالأصل فاستطاع أن يُحاكي هذا الاضطراب بشكل دقيق في روايته هذه؛ إذ أن “غالبًا” الشخص السوّي يصعب عليه أن يصوّر أو يُحاكي المضطرب نفسيًا في الكثير أو في أدق التفاصيل.
السؤال الذي طرحته على نفسي بعد إكمال قراءة الرواية: يشعر القارئ نفسه نظيرا للبطل يفرح لفرحه ويحزن ويتألم لحزنهِ وألمه، لكن هل تصل درجة التقمص إلى انتقال العدوى من البطل إلى القارئ؟!
الجريمة والعقاب رواية عالمية, موضوعها سيكولوجي, ملحمة نفسية فلسفية, فمن الناحية الموضوعية أو العلمية فهي عالية الجودة.
أساس بنائها مبني على الصراع الداخلي عند الإنسان وخاصةً الرغبة في التعبير عن النفس وإثباتها في مواجهة الأخلاقيات والقوانين التي أوجدها البشر مما يجعلنا نحس بقلق مضن ونتساءل عن العدالة في هذا العالم وفي الوقت ذاته نتساءل عما إذا كان يحق لنا الاقتصاص لتحقيق العدالة؟
مؤلف الرواية جعل نفسه شريكاً لنا في تصرفاتنا وأفعالنا السيئة منها قبل الحسنة, فتمكن من الغوص إلى أعماق أعماقنا, تعرف على أفكارنا, التي كثيراً ما كنا نرغب ألا يتعرف أحد إليها, فجعلنا محرجين, ليس أمام الآخرين وحسب, بل, وحتى, أمام أنفسنا.
| اسم الكاتب | فيودور دوستويفسكي |
|---|

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.